١٩٥٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِىَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ". [خ ١٧٤٥، م ١٣١٥، دي ١٩٤٣، حم ٢٢/ ٢، ق ٥/ ١٥٣]
===
١٩٥٩ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن نمير وأبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: استأذن العباس رسولَ الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي مني من أجل سقايته، فأذن له) وقبل له عذره، وقد ثبت عنه ﷺ أنه رخص للرعاء أن يدعُوا الرمي يومًا ويرموا يومًا، وهذا كله استدل به الجمهور على أن المبيت بمنى واجب، وأنه من جملة مناسك الحج.
وقد اختُلِفَ في وجوب الدم لتركه، فقيل: يجب عن كل ليلة (١) دم، روي ذلك عن المالكية، وقيل: صدقة بدرهم، وقيل: الطعام، وعن الثلاث دم، هكذا روي عن الشافعي، وهو رواية عن أحمد، والمشهور عنه، وعن الحنفية: لا شيء عليه، قاله الشوكاني (٢).
قلت: البيتوتة في مني سنَّة عند الحنفية، فلا شيء على تركه سوى الإساءة، وقيل: إن جواز ترك المبيت يختص بالعباس ﵁ وقيل: يدخل معه بنو هاشم، وقيل: كل من احتاج إلى السقاية، وهو جمود يرده حديث عاصم بن عدي الآتي، وقيل: يجوز الترك لكل من له عذر يشابه الأعذار التي رخص لأهلها رسول الله ﷺ، وهو قول الجمهور، وقيل: يختص بأهل السقاية ورعاة الإبل، وبه قال أحمد واختاره ابن المنذر (٣).