فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْيريقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْع حَصَيَاتٍ، يكَبِّر مَعَ كُلِّ حَصَاةِ، وَيَقِفُ عند الأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَيُطِيل الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، وَيرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَها". [حم ٦/ ٩٠، خزيمة ٢٩٥٦]
===
وهذا الذي قاله صاحب "العون" خلاف الصواب؛ لأنه على هذا التقدير لا يوافق حديث (١) ابن عمر، فإن فيه: "طاف طواف الزيارة قبل صلاة الظهر، ثم رجع إلى مني فصلَّى صلاة الظهر فيها"، وهذا يدل على أنه صلَّى صلاة الظهر بمنى، ثم أفاض إلى مكة فطاف طواف الزيارة بها، وأيضًا لا يوافق حديث جابر؛ فإن في حديث جابر: "ثم أفاض رسول الله ﷺ إلى البيت فصلَّى بمكة الظهر".
(فمكث بها) أي بمنى (ليالي أيام التشريق) وكذا في أيامها (يرمي الجمرة) أي الجمار الثلاث (إذا زالت الشمس) أي بعد زوالها (كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة) فيرمي الأولى، ثم الوسطى، ثم الثالثة الكبرى.
(ويقف عند الأولى والثانية) (٢) بعد الفرغ من رميهما (فيطيل القيامَ) أي في الأرض السهلة عندهما (ويتضرع) في الدعاء (ويومي الثالثة) أي جمرة العقبة (ولا يقف عندها) (٣) أي عند الثالثة للدعاء، بل يرجع إلى منزله.