١٩٨٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (١)، نَا يَعْقُوبُ (٢)، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَقَ رَاسَهُ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ". [خ ١٧٢٦، م ١٣٠٤]
١٩٨١ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا حَفْصٌ، عن هِشَامٍ، عن ابْنِ سِيرِينَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى جَمْرةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى فَدَعَا بِذِبْحٍ فَذَبَحَ،
===
قلت: يمكن أن يقال في جواب هذا الإشكال: إنه روي في "المشكاة" (٣) من حديث ابن عباس ﵁ قال: قال لي معاوية: "إني قصرتُ من رأس النبي ﷺ عند المروة بمشقص"، فالظاهر أن يكون حرف "من" للتبعيض.
ووقع عند أحمد (٤) من طريق قيس بن سعد، عن عطاء، أن معاوية حدث: "أنه أخذ من أطراف شعر رسول الله ﷺ في أيام العشر بمشقص معي وهو محرم"، وقوله: "في أيام العشر" شاذٌّ، فهذا يقتضي أن رسول الله ﷺ قصر من شعر رأسه، فلو ثبت هذا لكفى في تقدير الحلق والتقصير ببعض الرأس.
١٩٨٠ - (حدثنا قتيبة، نا يعقوب، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ حلق رأسه) أي أمر بحلق رأسه (في حجة الوداع).
١٩٨١ - (حدثنا محمد بن العلاء، نا حفص، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله) أي محل نزوله (بمنى، فدعا بذبح فذبح) والذبح بكسر أوله: ما يذبح من الغنم.
قلت: وقد ثبت عنه ﷺ أنه نحر في حجته بدنات، ولم يثبت أنه ذبح غنمًا يوم النحر، فالظاهر أن المراد بالذبح النحر.