وعن أُمِّهِ زينَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عن أُم سَلَمَةَ قَالَتْ: "كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَاءَ يَوْم النَّحْرِ، فَصَارَ إِلَيَّ فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبَي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لوَهْب: "هَلْ أَفَضْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ: "انْزَعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ"، قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأسِهِ وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأسِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ
===
(وعن أمه زينبَ بنتِ أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: كانت ليلتي) أي ليلة نوبتي (التي يصير) أي يعود (ويدور إليَّ فيها رسولُ الله ﷺ مساء يوم النحر) أي بعد تمام يوم النحر (١)، وهي ليلة الحادي عشر من ذي الحجة (فصار إليَّ، فدخل عليَّ وهبُ بنُ زمعة ومعه رجل من آل أبي أمية) لم أقف على تسميته (مُتَقَمِّصَيْنِ) بصيغة التثنية.
(فقال رسول الله ﷺ لوهب: هل أفضت) أي طفت طواف الإفاضة (أبا عبد الله؟ ) بتقدير حرف النداء (قال) وهب: (لا والله يا رسول الله) أي ما طفت لها (قال ﷺ: انزع عنك القميصَ، قال) هكذا في جميع النسخ، وكذا في رواية أحمد، وليس في رواية البيهقي (٢) لفظ: قال. ويحتمل تذكير الصيغة باعتبار أن يكون مرجعه الراوي، وإلا فالظاهر أن يكون: قالت بصيغة التأنيث؛ لأن مرجع الضمير أم سلمة.
(فنزعه) أي فنزع وهب قميصه (من رأسه، ونزع صاحبه قميصَه من رأسه، ثم قال) وهب: (وَلمَ يا رسول الله؟ ) أي لم أمرتنا أن ننزع مصنا؟
(قال) رسول الله ﷺ: (إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة)