سَأَلْتَني عن شَيءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ الله ﷺ لِكَيْمَا أُخَالِفَ". [حم ٣/ ٤١٦]
(٨٤) بَابُ طَوَافِ الْوَدَاع
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ أَفْلَحَ, عَنِ الْقَاسِمِ, عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: "أَحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ بِعُمْرَةٍ, فَدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرَتِى وَانْتَظَرَنِى (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ حَتَّى فَرَغْتُ, وَأَمَرَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ, قَالَتْ: وَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ". [انظر الحديث التالي]
===
(سألتني عن شيء) أي مسألة (سألتَ عنه رسول الله ﷺ لكيما) ما زائدة (أخالف) حاصله: أنك لما سألتَ عنها رسول الله ﷺ كان ينبغي لك أن تخبرني به ولا تسألني عنها؛ لئلا أقول قولًا أخالف فيه رسول الله ﷺ.
(٨٤) (بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ)
والفرق بين هذه الترجمة والتي سبقت من باب الوداع، أن الأولى عقدت في بيان حكم الوداع، وهذه عقدت لبيان أن رسول الله ﷺ طاف طواف الوداع، فذكر في الأولى الحكم القوليَّ، وفي الثانية فعلَه ﷺ
٢٠٠٥ - (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد) الطحان، (عن أفلح) بن حميد، (عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر، (عن عائشة ﵂ قالت: أحرمتُ من التنعيم بعمرة، فدخلت) مكة، (فقضيت عمرتي) أي طفت وسعيت لها (وانتظرني رسول الله ﷺ بالأبطح) وهو بطحاء مكة في طريق مني يقال له: المحصب (حتى فرغتُ، وأمر الناس بالرحيل) أي إلى المدينة لما جئته بعد الفراغ من الطواف.
(قالت) عائشة: (وأتى رسول الله ﷺ البيتَ فطاف به) أي طواف الوداع (ثم خرج) راجعًا إلى المدينة.