(٨٥) بَابُ التَّحْصِيبِ
===
وأخرج الإِمام أحمد (١) في حديث رجل عن عمه من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج بهذا السند إلى عبد الرحمن بن طارق بن علقمة، عن عمه، ولفظه: "أن النبي ﷺ كان إذا جاء مكانًا من دار يعلى- نسيه عبيد الله- استقبل البيت دعا"، وقال روح: عن أبيه، وقال ابن بكر: عن أبيه (٢)، انتهى.
وأخرج في "أسد الغابة" (٣) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج بهذا السند عن أمه: "أن النبي ﷺ كان يأتي مكانًا في دار يعلى فيستقبل البيت فيدعو، فيخرج يعلى مع رسول الله ﷺ فيدعو ونحن مسلمات". وقد أخرجه الحافظ في "الإصابة" (٤) فقال: ابن أبي عاصم، فذكر مثل ما في "أسد الغابة".
فالظاهر أن لفظ "جاز" في سياق أبي داود تصحيف من الكاتب، والصواب: جاء، ونقل عن "فتح الودود": لعله الموضع المعلوم بموضع استجابة الدعاء في السوق إلى جهة المعلى.
(٨٥) (بَابُ التَّحْصِيبِ)
أي النزول في المحصب، وهو الأبطح وخيف بني كنانة
قال الشيخ ابن (٥) القيم: وقد اختلف السلف في التحصيب هل هو سنَّة، أو منزل اتفاق؟ على قولين، فقالت طائفة: هو من سنن الحج، فإن في "الصحيحين" عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال حين أراد أن ينفر من مني: "نحن نازلون غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر" (٦).