. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "تاريخ الخميس" (١): ثم سار رسول الله ﷺ إلى الطائف حين فرغ من حنين، وسلك على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم المليح، ثم بحرة الرغى من لية فابتنى بها مسجدًا، ومر في طريقه بحصن مالك بن عوف فهدمه، ثم سلك عن طريق فسأل عن اسمها، فقيل له: الضيقة، فقال: بل هي اليسرى، ثم نزل (٢) منها حتى نزل تحت سدرة يقال لها: الصادرة قريبًا من مال رجل من ثقيف، فأرسل إليه رسول الله ﷺ إما أن تخرج، وإما أن نخرب عليك حائطك؟ فأبى أن يخرج، فأمر بإخرابه، حتى انتهى إلى الطائف، فنزل قريبًا من حصنه، فضرب به عسكره.
وقال أيضًا في "تاريخ الخميس": وفي كون صيد (٣) وج حرمًا اختلاف، فعند أبي حنيفة: ليس بحرم، وعند الشافعي (٤) ومالك: حرم كحرم مكة والمدينة.
قال صاحب "الوجيز": ورد النهي عن صيدِ وجٍّ الطائف وقطع نباتها، وهو نهي كراهة يوجب تأديبًا لا ضمانًا، وسئل محمد بن عمر القسطلاني إمام المالكية ومفتيها: هل رأيت في مذهب مالك مسألة صيد وَجّ؟ فقال: لا أعرفها، ولا يسعني أن أفتي بتحريم صيدها؛ لأن الحديث ليس من الأحاديث التي يبتني عليها التحليل والتحريم، انتهى.
وقال الشوكاني في "النيل" (٥): والحديث يدل على تحريم صيد وَجّ وشجره، وقد ذهب إلى كراهيته الشافعي والإمام يحيى، قال في "البحر" بعد أن