فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ, لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ». [خ ٧٣٠٠، م ١٣٧٠]
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ, حَدَّثَنَا هَمَّامٌ, حَدَّثَنَا قَتَادَةُ, عَنْ أَبِى حَسَّانَ, عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - فِى هَذِهِ الْقِصَّةِ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا, وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا, وَلَا يُلْتَقَطُ (١) لُقَطَتُهَا إلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا (٢) , وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ, وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ». [ق ٥/ ٢٠١]
===
(فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف)، فهذه الأمور كلها مكتوبة في الصحيفة، وأيضًا فيه الجراحات وأسنان الإبل وغير ذلك.
٢٠٣٥ - (حدثنا ابن المثنى، نا عبد الصمد، نا همام، نا قتادة، عن أبي حسان) الأعرج، (عن علي ﵁ في هذه القصة، عن النبي ﷺ قال: لا يختلى خلاها) بالخاء المعجمة مقصور، وهو الرطب من النبات، واختلاؤه: قطعه واحتشاشه (ولا ينفَّر صيدها، ولا يُلْتَقَط لقطتها إلَّا لمن أشاد بها) أي رفع الصوت بالتعريف بها، (ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلَّا أن يعلف رجل بعيره).
قال الحافظ (٣): ويجوز أخذ العلف لحديث أبي سعيد في مسلم: "ولا يخبط فيها شجرة إلَّا لعلف"، ولأبي داود من طريق أبي حسان عن علي ﵁ نحوه، وقال المهلب: في حديث أنس (٤) دلالة على أن المنهي عنه في الحديث الماضي مقصور على القطع الذي يحصل به الإفساد، فأما من يقصد به الإصلاح