عن عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ،
===
عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس (١)، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ) ولم أقف على تسميته ولا على تسمية امرأته (فقال) الرجل: (إن امرأتي لا تمنع يد لامس).
نُقِلَ في الحاشية عن "مرقاة الصعود": قد تكلم الناس على معناه، وحاصل ما حملوه عليه شيئان: أحدهما: أنه كناية عن الفجور (٢)، وهذا قول أبي عبيد وابن الأعرابي، وبه جزم الخطابي فقال: معناه الريبة، وإنها مطاوعة لمن أرادها.
والثاني: أنه كناية عن بذلها الطعام، وهو قول الأصمعي (٣)، وقال النسائي: قيل: كانت سخية تعطي، وقال أحمد بن حنبل: ليس هو عندنا، إلَّا أنها تعطي من ماله، قال في "النهاية": وهذا أشبه، وقال القاضي أبو الطيب الطبري: القول الأول أولى؛ لأنه لو كان المراد به السخاء لقيل: "لا تَردُّ يدَ ملتمس"؛ لأنه لا يُعَبَّرُ عن الطلب باللمس،