. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإن سلَّم فالتوبة لا تَرْفَعُ إلَّا الإثم، لا اسم الزاني والزانية، فكيف يرفع التحريم بعد التوبة؟ ! والله أعلم.
وقال الشوكاني (١): قال المنذري: وللعلماء في الآية خمسة أقوال: أحدها: أنها منسوخة (٢)، والناسخ: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾، وعلى هذا أكثر العلماء يقولون: من زنى بامرأة فله أن يتزوجها، ولغيره أن يتزوجها.
والثاني: أن النكاح ها هنا الوَطْء.
والثالث: أن الزاني المجلود لا ينكح إلَّا زانية مجلودة، أو مشركة، وكذلك الزانية.
والرابع: أن هذا كان في نسوة كان الرجل يتزوج إحداهن على أن تنفق عليه مما كسبته من الزنا.
الخامس: أنه عام في تحريم نكاح الزانية على العفيف، والعفيف على الزانية، انتهى (٣).
قلت: قال الزمخشري في "الكشاف" (٤): وقيل: كان نكاح الزانية محرمًا في أول الإِسلام ثم نسخ، والناسخ قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾، وقيل: الإجماع، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، انتهى.