قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِى, قَالَتْ (١): إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِى الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِى الرَّجُلُ. فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ». [خ ٥١٠٣، م ١٤٤٥، ت ١١٤٨، جه ١٩٤٩، دي ٢٢٤٨، حم ٦/ ١٩٤]
===
أنت عمي؟ فإن العمومة (٢) إما أن يكون نسبًا وهي مفقودة، أو رضاعًا فهي على ثلاثة أوجه: إما أن يكون للأب (٣) نسبًا أخًا من الرضاعة، أو للأب رضاعًا أخًا من النسب، أو للأب رضاعًا أخًا من الرضاعة.
(قال) أفلح: (أرضعتْكِ امرأةُ أخي) أبي القعيس على الرواية المحفوظة، أي أنا عمك من الرضاعة، بأني أخٌ نسبي لأبيك الرضاعي لأن امرأة أخي أرضعتك، (قالت) عائشة: (إنما أرضعتني المرأة) فلعل الحرمة مقصورة عليها، (ولم يرضعني الرجل)، فكيف يثبت الحرمة؟ (فدخل عليَّ رسول الله ﷺ فحدثته) هذه القصة.
(فقال) أي رسول الله ﷺ: (إنَّه عمك فليلج عليك)، ولعل رسول الله ﷺ علم بالرضاع بينهما قبل ذلك، أو أخبر بوحي إلهي بصدق أفلح.
قال الحافظ: وفي الحديث أن لبن الفحل يحرم فتنتشر الحرمة لمن ارتضع الصغير بلبنه، فلا تحل له بنت زوج المرأة التي أرضعته من غيرها مثلًا، وفيه خلاف قديم (٤) حكي عن ابن عمر، وابن الزبير، ورافع بن خديج، وزينب بنت أم سلمة وغيرهم، ومن التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة،