أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَمَعَهُ النَّاسُ وَهُوَ يَؤمُّهُمْ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْم أَقَامَ الصَّلَاةَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ - ثُمَّ قَالَ: لِيَتَقَدَّمْ أَحَدُكُمْ، وذَهَبَ إِلى الْخَلَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَن يَذْهَبَ الْخَلَاء وَقَامَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَبْدَا بِالْخَلَاءِ".
[ن ٨٥٢، ت ١٤٢، جه ٦١٦]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ،
===
(أنه خرج حاجًّا أو معتمرًا) شك من أحد الرواة، أي يريد الحج أو العمرة (ومعه) أي عبد الله (الناس) سافروا معه ورافقوه، ليتبرَّكوا به ويسألوه ما أشكل عليهم من المسائل (وهو يومهم) في الصلاة ويصلي بهم.
(فلما كان ذات يوم أقام) أي أمر عبد الله بإقامة (الصلاة) أو المكبر كبَّر وأقام الصلاة بتكبيره، والظاهر الأول (صلاة الصبح، ثم قال) عبد الله: (ليتقدم أحدكم، وذهب) أي عبد الله (إلى الخلاء) أي أراد الذهاب إلى قضاء الحاجة، وقال معتذرًا عن عدم تقدمه: (فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء) لئلا يشتغل (١) قلبه بالخلاء، ويصلي بعد ما يفرغ وقلبه مطمئن.
(قال أبو داود: روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد الدمشقي الأموي، مولى رملة بنت عثمان، أصله من البصرة، روى عن أبيه وأبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه -