. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حسين، فقال: هو خطأ، إنما هو كما روى الثقات حماد بن زيد، أو ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبيِّ ﷺ مرسل، وهو الصحيح، فقلتُ له: الوهمُ ممن؟ فقال: ينبغي أن يكون من حسين، فإنه لم يروه عن جرير بن حازم غيره، انتهى.
وقال في "التنقيح": قال الخطيب البغدادي: قد رواه سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم أيضًا، كما رواه حسين، فبرأت عهدته، وزالت تبعته، ثم رواه بإسناده، قال: ورواه أيوب بن سويد هكذا عن الثوري، عن أيوب موصولًا، وكذلك رواه معمر بن سليمان، عن زيد بن حبان، عن أيوب، انتهى.
قال ابن القطان في كتابه: حديث ابن عباس هذا حديث صحيح، قال: وليستْ هذه خنساء بنت خدام التي زوجها أبوها، وهي ثيبٌ فكرهتْه، فردَّ ﵇ نكاحَه، رواه البخاري، فإن تلك ثيب، وهذه بكر، وهما ثنتان، والدليل على أنهما ثنتان ما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ردَّ نكاح بكر وثيب، أنكَحَهما أبوهما، وهما كارهتان، انتهى.
قلت: أخرج النسائي في "سننه" حديث خنساء، وفيه أنها كانتْ بكرًا، رواه عن عبد الله بن يزيد، عن خنساء قالت: أنكحَني أبي وأنا كارهة، وأنا بكر، فشكوتُ ذلك للنبيِّ ﷺ فقال: لا تنكحها وهي كارهة. قال عبد الحق في "أحكامه": وقع في كتاب النسائي أنها كانت بكرًا، والصحيح أنها كانت ثيبًا، كما رواه البخاري، انتهى.
قال في "الجوهر النقي" (١): ثم ذكر البيهقي رده ﵇ نكاح بكر، زوَّجها أبوها، فأبت، من حديث جرير عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، ثم قال: أخطأ فيه جرير، والمحفوظ عن عكرمة مرسلًا.