"فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"، فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْاَنِ شَيءٌ"؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ". [خ ٥٠٢٩، م ١٤٢٥، ن ٣٣٥٩، ت ١١١٤، جه ١٨٨٩، حم ٥/ ٣٣٠، دي ٢٢٠١]
===
رسول الله ﷺ: (فالتمسْ، ولو خاتمًا (١) من حديدٍ، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله ﷺ: هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها).
قال الحافظ: وقع في حديث أبي هريرة: "قال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة، أو التي تليها". ووقع في حديث أبي مسعود: "قال: نعم، سورة البقرة، وسورة المفصل" (فقال له رسولُ الله ﷺ: قد زوجتكها بما (٢) معك من القرآن).
اختلفوا في كون المهر المسمَّى مالًا متقوَّمًا أو لا؟ فعندنا يلزم أن يكون المسمَّى مالًا متقومًا. وعند الشافعي هذا ليس بشرط. ويصح التسمية سواء كان المسمَّى مالًا، أو لم يكن بعد أن يكون مما يجوز أخذ العوض عنه، واحتج بهذا الحديث. ومعلوم أن المسمَّى وهو السورة من القرآن لا يوصف بالمالية، فدل أن كون التسمية مالًا ليس بشرط لصحة التسمية.