. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحديثة، والمسلمة، والكتابية، ولا قسم للمملوكات بملك يمين، وإن كثرن بقوله ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، ولو كانت إحدى الزوجتين حرة، والأخرى أمة، فللحرة يومان، وللأمة يوم، وهذا التفاوت في السكنى والبيتوتة.
وأما في المأكول، والمشروب، والملبوس، فإنه يسوي بينهما؛ لأن ذلك من الحاجات اللازمة، فيستوي فيه الحرة والأمة.
وقال الشافعي (١) ﵀: إن كانت الجديدة بكرًا، يفضلها بسبع ليالٍ، وإن كانت ثيبًا، فبثلاث، ثم التسوية بعد ذلك لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "يفضل البكر بسبع، والثيبُ بثلاثٌ".
والحاصل أن الاختلاف في موضعين في الفرق بين البكر والثيب، وفي تفضيل الجديدة على القديمة، وأجاب عنه الحنفية: بأن ما رواه محمول على التفضيل بالبداءة دون الزيادة، كما ذكر في حديث أم سلمة، أنه ﵇ قال: "إن شئتِ سبَّعتُ لكِ وسبَّعتُ لهنَّ"، ونحن نقول للزوج أن يبتدئ بالجديدة، ولكن بشرط أن يسوي بينهما، فلا تفضيل إلَّا بالبداءة.
وقال الطحاوي (٢): وقال أصحاب المقالة الأولى: فما معنى قوله: "ثم أدور؟ " قيل لهم: يحتمل ثم أدور بالثلاث عليهن جميعًا؛ لأنه لو كانت الثلاث