الْمَعْنَى، قَالُوا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عن صَفْوانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عن رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ- قَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ: مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ اتَّفَقُوا-: يُقَالُ لَهُ: بَصْرَةُ،
===
قاسم: وأخبر ابن حجر أن ابن أبي السري كان يبصر النجوم، فخرج ليلًا من الجامع بعسقلان بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى السماء، فقال: الله أكبر، أنا والله ميت، ومضى إلى منزله صحيحًا، فكتب وصيته وودَّع أهله، ومات من ليلته - رحمه الله تعالى-.
(المعنى) أي معنى حديثهم واحد (قالوا: نا عبد الرزاق، أنا ابن (١) جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار)، و (قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي ﷺ، ولم يقل من الأنصار، ثم اتفقوا)، حاصل هذا الكلام أن مخلد بن خالد، والحسن بن علي قالا في هذا السند بعد قوله: عن سعيد بن المسيب: عن رجل من الأنصار، وخالفهما محمد بن أبي السري، فلم يقل: "من الأنصار". بل قال: "عن رجل من أصحاب النبي ﷺ"، ثم اتفقوا فقالوا كلهم:
(يقال له: بصرة)، قال الحافظ في "الإصابة" (٢): بصرة بن أكثم الأنصاري، وقيل: الخزاعي، له حديث في النكاح، روى عنه سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود وغيره، وقيل فيه بسرة (٣) بضم أوله والمهملة. وقيل: نضلة بنون ومعجمة. وقيل: نضرة مثله، لكن بدل اللام راء، والراجح الأول، وهو المحفوظ من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب.