فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ في آثَارِهِمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا". [تقدَّم برقم ٢٥٨]
٢١٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عن جَابِر بْنِ صُبْح (١)، سَمِعْتُ خِلَاسًا الْهَجَريَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقولُ: "كُنْتُ أَنا وَرَسُولُ الِله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعَارِ الْوَاحِدِ، وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شيءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ (٢) يَعْدُهُ، وَإِنْ أَصَابَ
===
والذي عندي أن سبب التمعر والغضب هو قولهما هذا، ولكنهما لما تكلما بهذا الكلام، لم يصدر عنهما هذا الكلام بنية فاسدة ومخالفة، بل صدر عنهما عن نصح، فلم يكن هذا الغضب في حقهما.
(فخرجا) أي أسيد بن خضير وعباد بن بشر من مجلسه ﷺ (فاستقبلهما) وفي نسخة: "فاستقبلتهما" (هديةٌ من لبن إلى رسول اللهِ ﷺ) أي استقبلهما شخص معه هدية من بعض الصحابة، يهديها إلى رسول الله ﷺ، (فبعث) أي أرسل النبي ﷺ (في آثارِهِما)، أي عقبهما أحدًا، فدعاهما، فجاءاه، فسقاهما، أي اللبن تلطفًا بهما، ولئلا يظنا أنه وجد عليهما. (فظننا أنه) أي رسول الله ﷺ (لم يجد) أي لم يغضب (عليهما).
وهذا الحديث بسنده ومتنه مكرر، قد تقدم في كتاب الطهارة في مؤاكلة الحائض ومجامعتها.
٢١٦٦ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن جابر بن صبح، سمعت خلاسًا الهَجَري قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه) أي بدنه (مني شيءٌ) أي من الدم (غسل مكانَه لم يَعْدُه، وإن أصاب