"وَلَا نَذْرَ إِلَّا فيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ". [انظر الحديث السابق]
(٨) بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى غَلَطٍ
===
(ولا نذر إلَّا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ذكره).
قال في "البدائع" (١): ومنها أن يكون قربة، فلا يصح النذر بما ليس بقربة رأسًا، كالنذر بالمعاصي بأن يقول: لله عزَّ شأنه عليَّ أن أشرب الخمر، أو أقتل فلانًا، أو أضربه أو أشتمه ونحو ذلك؛ لقوله ﵊: "لا نذر في معصية الله تعالى"، وقوله ﵊: "من نذر أن يعصي الله تعالى فلا يعصه"؛ ولأن حكم النذر وجوب المنذور به، ووجوب فعل المعصية محال.
(٨) (بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى غَلَطٍ) (٢)
وفي بعض النسخ: "على غيظ" بدل "على غلط". ونقل في الحاشية عن "فتح الودود": أي في حالة الغضب، وهكذا في كثير من النسخ، وفي بعضها: "على غلط"، فالمعنى: في حالة يخاف عليه الغلط، وهي حالة الغضب، والأقرب أنه غلط، والصواب: غيظ. ثم الطلاق على غيظ واقع عند الجمهور، وفي رواية (٣) عن الحنابلة أنه لا يقع، والظاهر أنه مختار المصنف رحمه الله تعالى، انتهى.