عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاح، عن ابْنِ مَاهَكَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "ثَلَاث جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ". [ت ١١٨٤، جه ٢٠٣٩، قط ٣/ ٢٥٧، ك ٢/ ١٩٨]
===
عبد الرحمن بن أردك المدني، مولى بني مخزوم، يقال: هو أخو علي بن حسين لأمه، قال النسائي: منكر الحديث، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عندهم حديث: "ثلاثة جدهن جدًا" الحديث، قلت: وقال الحاكم: من ثقات المدنيين.
(عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن ماهك) أي يوسف، (عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث جدَّهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة (١)).
قال الشوكاني (٢): الحديث أخرجه الحاكم وصحَّحه، وفي الباب عن فضالة بن عبيد عند الطبراني بلفظ: "ثلاث لا يجوز فيهن اللعب: الطلاق، والنكاح، والعتق".
والحديث يدل على أن من تلفظ هازلاً بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة أو عتاق وقع منه ذلك. أما في الطلاق: فقد قال بذلك الشافعية والحنفية وغيرهم، وخالف في ذلك أحمد ومالك فقالا: إنه يفتقر اللفظ الصريح إلى النية، وبه قال جماعة من الأئمة، منهم الصادق والباقر والناصر، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ (٣)، فدلت على اعتبار العزم، والهازل لا عزم منه.
وأجاب صاحب "البحر" بالجمع بين الآية والحديث، فقال: يعتبر العزم