(١٥) بَابٌ: في الْوَسْوَسَةِ بِالطَّلَاقِ
٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُسْلمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ، وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا". [خ ٥٢٦٩، م ١٢٧، ت ١١٨٣، ن ٣٤٣٣، جه ٢٠٤٠، حم ٢/ ٢٥٥]
===
(١٥) (بابٌ: في الْوَسْوَسَةِ بِالطَّلَاقِ) (١)
أي: إذا خطر في قلبه الطلاق بطريق الوسوسة، ولم يتكلم ولم يكتب، لا تطلق بها
٢٢٠٩ - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن الله تجاوز لأمتي عما لم تتكلم به، أو تعمل به، وبما حدثت (٢) به أنفسُها) بالفتح على المفعولية. وذكر المطرزي (٣) عن أهل اللغة أنهم يقولون: بالضم، يريدون بغير اختيارها، وهذا الحديث حجة في أن الموسوس لا يقع طلاقه، والمعتوه والمجنون أولى منه بذلك.
واحتج الطحاوي بهذا الحديث للجمهور في من قال لامرأته: "أنت طالق" ونوى في نفسه ثلاثًا، أنه لا يقع إلَّا واحدة، خلافًا للشافعي ومن وافقه، قال: لأن الخبر دل على أنه لا يجوز وقوع الطلاق بنية لا لفظ معها، وتعقب بأنه لفظ بالطلاق ونوى الفرقة التامة، فهي نية صحبها لفظ.
واحتج به أيضًا في من قال لامرأته: "يا فلانة" ونوى بذلك طلاقها، أنها