فَإِنِّي أُعِينُهُ (١) بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتِ، اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ". قَالَ: وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا. [حم ٦/ ٤١٠]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وهَذَا (٢) إِنَّمَا كَفَّرَتْ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَأْمِرَهُ (٣).
===
فإني أعينه (٤) بعرَق آخر، قال: قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها) أي بالتمر (عنه) أي عن كفارته (ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك، قال) يحيى بن آدم: (والعرَق ستون صاعًا).
(قال أبو داود: وهذا إنما كفَّرت عنه من غير أن تستأمره)، أي: تستأذنه. قلت: ليس في الحديث دلالة على أن خولة كَفَرت عنه بغير إذنه وعلمه، بل في الحديث دلالة على أنها فعلت ذلك بإذنه؛ لأنهما كانا عند رسول الله ﷺ لما أعانه رسول الله ﷺ بعرق، كما يدل عليه سائر الروايات.
ولو سُلِّم أنهما لم يكونا موجودين عند رسول الله ﷺ، وكانت خولة وحدها موجودة عنده، فلما أعطاها رسول الله ﷺ عرق تمر، ووعدت عرقًا آخر، فالظاهر أنها ذهبت به إلى بيتها، وزادت فيه عرقًا آخر، فبعيد أن لا يطلع عليه أوس بن الصامت ﵁، فسكوته يكون إذنًا، والله أعلم.
وهذا الحديث مختصر، أخرجه الإِمام أحمد في "مسنده" مطولًا، من شاء فلينظر فيه.
واختلفت الروايات في تقدير العرَق (٥)، ففي هذه الرواية: أن العرق ستون