٢٢٣١ - حَدَّثَتا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْن عَبَّاسٍ: أَنَّ مُغِيثًا كَانَ عَبْدًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْفَعْ لِي إِلَيْهَا، قَالَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا بَرَيرَةُ! اتَّقِي الله، فَإِنَّهُ زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ"، فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ، أَتَأمُرُنِي بِذَاكَ (٢)؟ قَالَ: "لَا، إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ"، فَكَانَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: "أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَبُغْضِهَا إِيَّاهُ". [خ ٥٢٨٣، ن ٥٤١٧، جه ٢٠٧٥، حم ١/ ٢١٥، ت ١١٥٦]
===
أخبر بحريته العارضة بعد العتق، ليس فيه معارضة؛ فإنه مثبت للحرية بعد العتق، وليس في قول من قال: إنه كان عبدًا نفي ذلك.
٢٢٣١ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن مغيثًا (٣)) زوج بريرة مولاة عائشة (كان عبدًا، فقال) مغيث: (يا رسول الله، اشفع لي إليها) أي إلى بريرة (قال رسول الله ﷺ: يا بريرة! اتقي الله) في مفارقة مغيث (فإنه زوجك، وأبو ولدك) لا ينبغي لك أن تفارقيه.
(فقالت: يا رسول الله، أتأمرني بذاك؟ ) أي بالتمكن والاستقرار في عصمته (قال) رسول الله ﷺ: (لا) أي لا آمرك إيجابًا (إنما أنا شافع، فكان) مغيث (دموعه تسيل على خده) في فراق بريرة، (فقال رسول الله ﷺ للعباس (٤): ألا تعجب من حب مغيث بريرة وبغضها إياه).