٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرني أَبُو أَحْمَدَ، عن إِسْرَائيلَ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: "أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ كُنْتُ (١) أَسْلَمْتُ وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الأوَّل". [جه ٢٠٠٨]
===
رسول الله ﷺ. أخرج الترمذي هذا الحديث، وقال: هذا حديث صحيح.
٢٢٣٩ - (حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد) أي الزبيري، (عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أسلمت امرأة) لم أقف على تسميتها، وجاءت المدينة مهاجرة (على عهد رسول الله ﷺ، فتزوجت) بالمدينة رجلًا (فجاء زوجها) لم أقف على تسميته (إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد كنت أسلمت) في دار الحرب (وعلمت) المرأة (بإسلامي، فانتزعها) أي المرأة (رسول الله ﷺ من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول).
قال القاري (٢): في "شرح السنَّة": فيه دليل على أن المرأة إذا ادعت الفراق على الزوج بعد ما علم بينهما النكاح، وأنكر الزوج، أن القول قول الزوج مع يمينه، سواء نكحت آخر أم لا.
وكذلك لو أسلم الزوجان قبل الدخول فاختلفا، فقال الزوج: أسلمنا معًا، فالنكاح بيننا باق، وقالت: بل أسلم أحدنا قبل الآخر، فلا نكاح بيننا، فالقول قول الزوج. وكذلك إن كان بعد الدخول أسلمت المرأة، ثم بعد انقضاء عدتها ادعى أنه قبل إسلامه، كان القول قول الزوج، انتهى.
قلت: ظاهر الحديث أن الزوج هو المدعي، فإنه ادَّعى عليها بقاء النكاح وعدم انفساخه، وأنكرت الزوجة، وقد نكحت آخر، وأيضًا يصدق عليه تعريف