أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ شِبهُهُ، وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ: "اقْعُدْ (١) نَاحِيَةً"، وَقَالَ لَهَا: "اُقْعُدِي نَاحِيَةً"، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ (٢) بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُواهَا"، فَمَالَتْ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ اهْدِهَا"، فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَأَخَذَهَا. [ن ٣٤٩٥، حم ٥/ ٤٤٦، ك ٢/ ٢٠٦]
===
ورجح ابن القطان أن حديث عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه عن جده غير حديث عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده لاختلاف السياق فيهما، وأنكر على من خلطهما وعلى من أعل حديث أبي جعفر بابن سلمة، قاله الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٣).
قلت: فعلى القول الأول رافع بن سنان جده الأعلى أي جد جده، وعلى القول الثاني هو جده لأمه.
(أنه) أي رافع بن سنان (أسلم، وأبتْ امرأتُه أن تُسلمَ، فأتت) أي امرأة رافع (النبي ﷺ فقالت: ابنتي وهي فطيم) أي: هذه ابنتي وهي فطيم (أو شبهه) أي مشابهة بالفطيم ومماثلة لها.
(وقال رافع: ابنتي) وسميت البنت المذكورة في رواية أبي عاصم عميرة (فقال له) أي لرافع (النبي ﷺ: اقعدْ ناحيةً) أي جانبًا (وقال لها) أي للمرأة: (اقعدي ناحيةً) أي أخرى (وأقعد الصبية بينهما) أي وسطهما (ثم قال) أي رسول الله ﷺ: (ادعُوَاها) أي: البنت (فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ: اللهُمَّ اهدها، فمالت) أي: البنت (إلى أبيها فأخذها).
أخرجه النسائي في "باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد" من طريق