وَقَالَ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُريصِحَ أُثَيْبجَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا
===
عن استدلال البيهقي بهذا الحديث: بأنه لو وقعت الفرقة بمجرد اللعان لأنكر عليه النبي ﷺ تطليقه، فلا يعارضه قول ابن عباس ﵄ من أجل أنهما يفترقان بغير طلاق، ثم قال: وأيضًا فحديث ابن عمر فإنه قال فيه: فأنفذه رسول الله ﷺ، يعني أمضى ذلك الطلاق، وهو حجة على من قال: إن الطلاق الثلاث لا يقع أو تقع واحدة، ثم هو أولى من حديث ابن عباس؛ لأنه رفع إمضاءه ﷺ الطلاق، وذلك إنما يكون بمفهوم اعتبار ذلك منه ﷺ.
(وقال) (١) أي رسول الله ﷺ: (إن جاءت به أصيهب) نقل في الحاشية عن الخطابي: قال: هو تصغير أصهب، وهو الذي تعلوه صهبة، وهو كالشقرة، وقال ابن الأثير: المعروف أن الصهبة مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد (أُرَيْصِح) تصغير أرصح، براءٍ وصادٍ وحاء مهملتين، وهو خفيف الأليتين، ويقال: أرسح بالسين والحاء بدل منها، ويقال: أرصع، بالعين والصاد بدل منها الأليتين، وذكر الهروي: أن الأرصح الناتئ الأليتين، وأنكر عليه، (أثَيْبِجَ) تصغير أثبج، بمثلثة ثم موحدة وجيم، وهو نتوء الثبج، وهو ما بين الكاهل ووسط الظهر (حمش الساقين) بالحاء المهملة والشين المعجمة، أي دقيقهما (فهو لهلال).
(وإن جاءت به) أي بالولد (أورق) أي: أسمر، يقال: جمل أورق وناقة ورقاء، والورق: بضم واو وسكون راء، جمعه، (جعدًا) وهو ضد السبط