عن سَعِيدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي جَاءَتْ بِوَلَدٍ أَسْوَدَ، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إبلٍ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا (١) أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ "، قَالَ: إِنَ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: "فَأَنَّى تُرَاهُ؟ "، قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْق". [خ ٥٣٠٥، م ١٥٠٠، ت ٢١٢٨، ن ٣٤٧٨، جه ٢٥٠٢، حم ٢/ ٢٣٣]
===
عن سعيد) بن المسيب، (عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فزارة) اسمه ضمضم (٢) بن قتادة (فقال: إن امرأتي جاءت بولد أسود (٣))، وفي رواية: "وإني أنكرته"، وأراد نفيه عنه (فقال) أي رسول الله ﷺ: (هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال) أي رسول الله ﷺ: (ما ألوانها؟ قال) أي الرجل: (حمر) باعتبار الأغلب.
(قال) أي رسول الله ﷺ: (فهل فيها) أي: في إبلك (من أورق؟ ) مائلًا إلى السواد (قال) أي الرجل: (إن فيها) أي في الإبل (لَوُرْقًا) جمع أورق، وإنما أتى بالجمع للدلالة على الكثرة (قال) أي رسول الله ﷺ: (فأنَّى) بفتح الهمزة، وتشديد النون المفتوحة، أي من أين (تُراه؟ ) بضم أوله على صيغة المجهول، أي: تظن، أي: من أين جاء هذا اللون وأبواها حمر (قال) أي الرجل: (عسى أن يكون نزعه عرق) المراد بالعرق: الأصل من النسب.
(قال) أي رسول الله ﷺ: (وهذا) أي الولد الأسود (عسى أن يكون نزعه عرق)، والمعنى: أن ورقها إنما جاء لأنه كان في أصولها البعيدة ما كان بهذا