وَقَالَ: دُونَكِ بِنْتَ عَمِّكِ، فَحَمَلَتْهَا، فَقَصَّ الْخَبَرَ، قَالَ: وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ (١) عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ". [حم ١/ ٩٨ - ٩٩]
===
ووجه الجمع بين القصتين أن يقال: إن أول من أخرجها من مكة هو زيد بن حارثة كما تدل عليه الرواية المتقدمة، ويدل عليه ما حكى الحافظ (٢) عن مغازي سليمان التيمي: "أن النبي ﷺ لما رجع إلى أهله وجد بنت حمزة، فقال لها: ما أخرجك؟ قالت: رجل من أهلك، ولم يكن رسول الله ﷺ أمر بإخراجها، ثم لما وصلت إلى موقف رسول الله ﷺ كانت تطوف في الرجال، فرأت رسول الله ﷺ فتبعته تنادي: يا عم يا عم؛ فأخذها علي وأركبها في هودج فاطمة، وقال لها: أمسكيها عندك".
يدل عليه ما قال الحافظ: قال: وعند ابن سعد من مرسل محمد بن علي بن الحسين الباقر بإسناد صحيح إليه: "بينما بنت حمزة تطوف في الرجال، إذ (٣) أخذ علي بيدها، فألقاها إلى فاطمة في هودجها".
(وقال) أي علي لفاطمة: (دونك) أي خذي (بنت عمك) لأن حمزة عمها من الرضاعة، فإنه أخو رسول الله ﷺ رضاعًا (فحملتها) أي فاطمةُ بنتَ حمزة.
(فقص) أي أبو إسحاق (الخبر) أي الحديث (قال) أي أبو إسحاق بسنده: (وقال جعفر: ابنة عمي) أي هي (وخالتها تحتي) أي في نكاحي (فقضى بها) أي بابنة حمزة (النبي ﷺ لخالتها) أي واسطة زوجها جعفر (وقال: الخالة بمنزلة الأم) (٤).