فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ في الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ". [خ ١٦٢، م ٢٧٨، ت ٢٤، ن ١، جه ٣٩٣، حم ٢/ ٢٥٣].
===
"إذا استيقظ أحدكم من نومه" (فلا يغمس يده (١) في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده).
والحديث يدل على المنع من إدخال اليد في إناء الوضوء عند الاستيقاظ من الليل، لكن التعليل بقوله: "فإنه لا يدري أين باتت يده"، يقضي بإلحاق نوم النهار بنوم الليل، وإنما خص نوم الليل بالذكر للغلبة.
قال النووي (٢): ومذهبنا ومذهب المحققين، أن هذا الحكم ليس مخصوصًا بالقيام من النوم، بل المعتبر فيه الشك في نجاسة اليد، فمتى شك في نجاستها كره له غمسها في الإناء قبل غسلها، سواء كان قام من نوم الليل، أو نوم النهار، أو شك في نجاستها من غير نوم، انتهى.
وقد اختلف في ذلك، فالأمر عند الجمهور على الندب، وحمله أحمد على الوجوب في نوم الليل (٣)، وقال الشافعي (٤) وغيره من العلماء: