الْمُغِيرَةِ طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْهُ في خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ في خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا. قَالَ عُرْوَةُ: أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. [م ١٤٨٠، ن ٣٥٤٦]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، كُلُّهُمْ عن الزُّهْرِيِّ.
===
المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات) أي طلاقًا آخر ثلاث تطليقات كان باقية لها، وقد كان طلقها تطليقتين قبل.
(فزعمت أنها جاءت رسول الله ﷺ فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن مكتوم الأعمى)، واختلف في سبب خروجها من بيت زوجها، فقيل: كانت تبذو على أحمائها، وقيل: تخوَّفت عن الاقتحام عليها (فأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها)؛ لأنه ورد في التنزيل: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ (١)، فسكونها في بيتها كان واجبًا عليها بهذه الآية، (قال عروة: أنكرت عائشة على فاطمة بنت قيس)، هذا التعليق (٢) وصله مسلم في "صحيحه" (٣).
(قال أبو داود: وكذلك) أي كما رواه عقيل (رواه صالح بن كيسان (٤)، وابن جريج (٥)، وشعيب بن أبي حمزة، كلهم عن الزهري،