(٤٠) بَابُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَة
٢٢٩١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَني أَبُو أَحْمَدَ (١)، نَا عَمَّارُ بْنُ رُزيقٍ، عن أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ في الْمَسْجِدِ الْجَامِح مَعَ الأَسْوَدِ فَقَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْس عُمَرَ بْنَ الْخَظَابِ ﵁ فَقَالَ: مَا كُنَّا لِنَدَعَ (٢) كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنّةَ نَبِيِّنَا ﷺ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ (٣) أَمْ لَا". [م ١٤٨٠، ت ١١٨٠، ن ٣٥٤٩]
===
(٤٠) (بَابُ مَنْ أَنْكَرَ ذلِكَ)، أي: عدم وجوب نفقة المبتوتة وسكناها على زوجها وجواز خروجها وانتقالها من البيت (عَلَى فَاطِمَة) أي بنت قيس
٢٢٩١ - (حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد) الزبيري، (نا عمار بن رزيق) بتقديم الراء على الزاي، (عن أبي إسحاق قال: كنت في المسجد الجامع) أي في الكوفة (مع الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي (فقال) أي الأسوفى: (أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب ﵁)، فلعلها قالت له: إن النبي ﷺ لم يجعل لي نفقة ولا سكنى وكنت مبتوتة (فقال) أي عمر: (ما كنا لندع كتاب ربنا وسنَّة نبينا) أي حكمها القول امرأة، لا ندري أحفظت أم لا).
وقد أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٤): ثنا علي بن عاصم، قال حسين بن عبد الرحمن: ثنا عامر، عن فاطمة بنت قيس: "أن زوجها طلَّقها ثلاثًا، فأتتِ النبي ﷺ تَشْكُو إليه، فلم يجْعلْ لها سُكنى ولا نفقة. قال عمر بن الخطاب: لا نَدَع كتاب الله ﷿ وسنَّة نبيه ﷺ لقول امرأة لعلها نَسِيَت"، قال: "قال عامر: وحدثتْني أن رسول الله ﷺ أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم".