أَخْبَرَنِي (١) أَبُو الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ (٢) نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: "اخْرُجِي فَجُدِّي (٣) نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصدَّقِي مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلِي (٤) خَيْرًا". [م ١٤٨٣، ن ٣٥٥٢، جه ٢٠٣٤، حم ٣/ ٣٢١، دي ٢٢٨٨]
===
أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: طلقت خالتي ثلاثًا) لم أقف على تسميتها، وقال الحافظ في "التلخيص" (٥): ذكرها أبو موسى في "ذيل الصحابة" في المبهمات، (فخرجت تَجُدُّ نخلًا لها) أي تقطع ثمرة نخلها (فلقيها رجل) لم أقف على تسميته (فنهاها) عن الخروج لجداد النخل في العدة.
(فأتت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له) أي قصة خروجها إلى جداد النخل ونهي الرجل عن الخروج، (فقال) أي رسول الله ﷺ (لها: اخرجي (٦) فَجُدِّي نخلك، لعلك أن تصدقي منه) بحذف إحدى التائين (أو تفعلي خيرًا) أي معروفًا من التطوع والهدية والإحسان إلى الجيران ونحوها.
فإن قلت: ما وجه الفرق بين التصدق وفعل المعروف، والحال أن فعل المعروف شامل للتصدق أيضًا؟