فَقَالَ لَهَا: مَا لِى أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً, لَعَلَّكِ تَرْتَجِينَ (١) النِّكَاحَ؟ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ (٢) حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِى ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِى حِينَ أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِى بِأَنِّى (٣) قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِى،
===
قال الحافظ (٤): سنابل- بمهملة ونون ثم موحدة - جمع سنبلة، اختلف في اسمه: فقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: حبة، بموحدة بعد المهملة، وقيل: لبيدربه، وقيل: أصرم، وقيل: عبد الله، وجزم العسكري بأن اسمه كنيته، وبعكك، بموحدة ثم مهملة ثم كافين بوزن جعفر، ابن الحارث بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، كذا نسبه ابن إسحاق، وقيل: هو ابن بعكك بن الحجاج بن الحارث بن السباق، قال: وكان من المؤلفة، وسكن الكوفة، وجزم ابن سعد أنه بقي بعد النبي ﷺ زمنًا.
(فقال) أبو السنابل (لها: ما لي أراك متجملة) أي متزينة (لعلك ترتجين) أي تريدن (النكاح؟ إنك والله ما أنت بناكح) أي لا يجوز لك النكاح، لأن عدة الوفاة لم تتم، (حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا) فتتم العدة فيجوز لك النكاح.
(قالت سبيعة: فلما قال) أبو السنابل (لي ذلك، جمعت عليَّ ثيابي) أي لبستها (حين أمسيت) أي حين الظلام (فأتيت رسول الله ﷺ، فسألته عن ذلك) أي عما قال لي أبو السنابل، (فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي)، وهذا الحكم مصرح في قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ