فَذَهَبَتْ وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمْ يَنْتَصِفِ النَّهَارُ حَتَّى غُشِىَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَعْمَلُ يَوْمَهُ فِى أَرْضِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ - قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ - ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ ". [خ ١٩١٥، ت ٢٩٦٨، ن ٢١٦٨، حم ٤/ ٢٩٥]
===
"ولكن أنطلق فأطلب لك"، قال الحافظ (١): ظاهره أنه لم يجئ معه بشيء، لكن في "مرسل السدِّي": "أنه أتاها بتمر فقال: استبدلي به طحينًا واجعليه ثخينًا، فإن التمر أحرق جوفي".
(فذهبت) أي خرجت من البيت لطلب الطعام (وغلبته عينه) أي نام (فجاءت) أي رجعت بالطعام فرأته نائمًا (فقالت: خيبة لك) بالنصب مفعول مطلق محذوف العامل، والخيبة الحرمان، يقال: خاب يخيب: إذا لم ينل ما طلب.
(فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه)، ولفظ البخاري: "فلما انتصف النهار غشي عليه"، فيحمل على أن الغشي في آخر النصف الأول من النهار، [و] في "مرسل السدِّي": "فأيقظته فكَرِهَ أن يعصي الله وأبى أن يأكل"، (وكان يعمل يومه) بالنصب (في أرضه)، وفي "مرسل السدي": "كان يعمل في حيطان المدينة بالأجرة"، فعلى هذا قوله: "في أرضه" إضافة اختصاص.
(فذكر ذلك للنبي ﷺ، فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٢)، قرأ) أبو أحمد أو نصر بن علي (إلى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾)، قال الحافظ (٣): قلت: وقد وقع في رواية أبي داود: فنزلت (٤): ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ