سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ". [حم ٦/ ١٤٩، خزيمة ١٩١٠]
٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّىُّ، عَنْ مَنْصُورٍ (١)، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ, ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» (٢). [ن ٢١٢٦، خزيمة ١٩١١]
===
سمعت عائشة ﵂ تقول: كان رسول الله ﷺ يتحفظ من شعبان) أي يتكلف في حفظ أيام شعبان وعدها (ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية (٣) رمضان) إذا رُئِي الهلال ليلة ثلاثين من شعبان، (فإن غم عليه) الهلال ليلة ثلاثين من شعبان (عد) شعبان (ثلاثين يومًا ثم صام) بعد إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
٢٣٢٦ - (حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقدموا الشهر) أي رمضان، نقل في الحاشية عن "فتح الودود": الأقرب معنى أنه من التقديم، أي لا تحكموا بالشهر قبل أوانه، ولا تقدموه قبل وقته، بل اصبروا (حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة) أي عدة أيام شهر شعبان (ثم صوموا) رمضان بعد الرؤية أو إكمال العدة (حتى تروا الهلال) أي هلال شوال لتسع وعشرين (أو تكملوا العدة) أي عدة أيام رمضان ثلاثين.