وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَضْمَضَةَ وَالاِسْتِنْشَارَ (١) , وَقَالَ فِيهِ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا, ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ هَكَذَا. وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ دُونَ هَذَا كَفَاهُ». وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الصَّلَاةِ.
[انظر سابقه]
===
إلَّا أنه خالف عطاء في مواضع:
(و) أولها: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن (لم يذكر المضمضة والاستنثار) وقد ذكرهما عطاء بن يزيد في روايته.
(و) ثانيها: (قال) أي أبو سلمة (فيه) أي في هذا الحديث: (ومسح رأسه ثلاثًا) (٢) زاد أبو سلمة لفظ "ثلاثًا" ولم يذكره عطاء في حديثه.
وثالثها: قال أبو سلمة: (ثم غسل رجليه ثلاثًا) ذكر رجلين بصيغة التثنية ثم ذكر عدد الثلاث، وأما عطاء بن يزيد فذكر كلتا رجليه منفردة، وذكر "ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا" بلفظ القدم "ثم اليسرى مثل ذلك"، ولم يذكر العدد مع اليسرى صراحة.
ورابعها: قال أبو سلمة: (ثم قال) أي عثمان: (رأيت رسول الله ﷺ توضأ هكذا، وقال: من توضأ دون هذا كفاه)، أي ما دون الثلاث، ولم يذكر ما ذكر عطاء بن يزيد "من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم صلَّى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله ﷿ ما تقدم من ذنبه". فلم يذكر حكم الوضوء المماثل (ولم يذكر أمر الصلاة) بل ذكر حكم "من توضأ دون هذا"