. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال الشوكاني (١): وقال الحافظ (٢) أيضًا: إسناده حسن، والحديث يدل على استحباب السواك للصائم من غير تقييد بوقت دون وقت، وهو يرد على الشافعي قوله بالكراهة بعد الزوال للصائم مستدلًا بحديث الخلوف، وقد نقل الترمذي أن الشافعي قال: لا بأس بالسواك للصائم أول النهار وآخره، واختاره جماعة من أصحابه، منهم أبو شامة، وابن عبد السلام، والنووي، والمزني.
قال الحافظ في "التلخيص" (٣): استدلال أصحابنا بحديث: "خلوف فم الصائم" على كراهة الاستياك بعد الزوال لمن يكون صائمًا، فيه نظر.
قال الشوكاني: فالحق أنه يستحب السواك للصائم أول النهار وآخره، وهو مذهب جمهور الأئمة، انتهى.
وقال في "البدائع" (٤): ولا بأس للصائم أن يستاك سواء كان السواك يابسًا أو رطبًا (٥)، مبلولًا أو غير مبلول، وقال أبو يوسف: إذا كان مبلولًا يكره.
وقال الشافعي: يكره السواك آخر النهار كيف ما كان، واحتج بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لخلوف (٦) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (٧)، والاستياك يزيل الخلوف فيكره.