(٣٥) كَرَاهِيَّتُهُ (١) لِلشَّاب
٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ - يَعْنِى الزُّبَيْرِىَّ -، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى الْعَنْبَسِ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِىَّ ﷺ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَرُ (٢) فَنَهَاهُ، فَإِذَا الَّذِى رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ، وَالَّذِى نَهَاهُ شَابٌّ". [حم ٢/ ١٨٥ - ٢٢٩]
===
(٣٥) (كَرَاهِيتُه)، أي: التقبيل والمباشرة (لِلشَّابِ) (٣)
٢٣٨٧ - (حدثنا نصر بن علي، نا أبو أحمد -يعني الزبيري-، أنا إسرائيل، عن أبي العنبس) العدوي الكوفي، اسمه الحارث بن عبيد بن كعب، من بني عدي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، (عن الأغر) أبي مسلم، (عن أبي هريرة: أن رجلًا) لم أقف على تسميته (سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم)، قيل: هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج، وقيل: هي القبلة واللمس باليد (فرخص له، وأتاه آخر) فسأله- كما في نسخة- عن المباشرة (فنهاه)، قال أبو هريرة: فتأملنا حالهما (فإذا الذي رخص له) في المباشرة (شيخ، والذي نهاه) أي عنها (شاب).
فيه إشارة إلى أنه ﷺ أجابهما بمقتضى الحكمة، إذ الغالب على الشيخ سكون الشهوة وأمن الفتنة، فأجاز له، بخلاف الشاب فنهاه اهتمامًا له، واختلف في أن هذا النهي للتنزيه أو للتحريم، "علي القاري" (٤).