فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ،
===
وحاصل معنى هذا القول: أنها لما وجبت عليه الكفارة بإفساد الصوم بالجماع، ثم أمره ﷺ بأدائها بإعطاء العَرَق له، فاعتذر بالفقر والجوع، فأباحه رسول الله ﷺ بإطعامه إياهم، فكأنه أسقط عنه رسول الله ﷺ الكفارة الواجبة عليه بإطعامه أهله، فهذا الحكم مختص به.
(فلو أن رجلًا فعل ذلك) أي إفساد الصوم (اليوم) أي بعد زمان رسول الله ﷺ (لم يكن له بد من التكفير) أي من أداء الكفارة، فلو أطعم اليوم قدر الكفارة من التمر وغيره أهله لا يكون مؤديًا لها بل يكون دينًا عليه، ويجب عليه أداؤها.
قال في "نصب الراية" (١): قال المنذري في حواشيه: وقول الزهري: "إنما كان هذا رخصة له خاصة" دعوى لم يكن (٢) له عليها برهان، وقال غيره: إنه منسوخ، وهو أيضًا دعوى.
(قال أبو داود: رواه الليث بن سعد)، أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣)، وأخرجه أيضًا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤)، وخالفه في السند فقال: حدثني الليث، قال حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، فزاد بين الليث والزهري عبد الرحمن بن خالد، ولم يزده مسلم.
(والأوزاعي (٥)، ومنصور بن المعتمر)، أخرج البخاري حديث منصور في