وَاللَّهِ مَا لِي شَيْءٌ، وَلَا (١) أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: "اجْلِسْ" فَجَلَسَ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ آنِفًا؟ " فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا"، فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، أَعَلَى غَيْرِنَا؟ فَوَاللَّةِ إِنَّا لَجِيَاعٌ، مَا لنَا شَيئٌ، قَالَ: "كُلُوهُ". [م ١١١٢، خ ١٩٣٥]
٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عَائِشَةَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ: "فَأتيَ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا". [خزيمة ١٩٤٧، ق ٤/ ٢٢٣]
===
(والله ما لي شيء) أي من المال (ولا أقدر عليه) أي على المال حتى أتصدق به (قال) أي رسول الله ﷺ: (اجلس فجلس، فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارًا عليه طعام)، والظاهر أن هذا الطعام هو ما وقع في حديث مسلم من حديث عائشة ﵂: "فجاءه عرقان فيهما طعام".
(فقال رسول الله ﷺ: أين المحترق آنفًا؟ ) أي أين الذي يخبرنا باحتراقه آنفًا (فقام الرجل) أي المحترق، (فقال رسول الله ﷺ: تصدق بهذا) أي بهذا الطعام على ستين مسكينًا (فقال: يا رسول الله، أعلى غيرنا؟ ) أي أتصدق على غيرنا وإنا لمحتاجون إليه (فوالله إنا لجياع) أي: أنا وأهلي (ما لنا شيء، قال) أي رسول الله ﷺ: (كلوه) أي كلوا أنتم ذلك الطعام.
٢٣٩٥ - (حدثنا محمد بن عوف، نا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله، عن عائشة بهذا القصة) المتقدمة، وخالفه فيما أتى به من الطعام (قال) أي عبد الرحمن بن الحارث: (فأتي بعرق فيه عشرون صاعًا)