(٤١) بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَامٌ
===
وفي الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقًا، سواء كان لعذر أو لغير عذر, لأن الزيادة أعني قوله: "وذلك لمكان رسول الله ﷺ"، قد جزم جماعة من الحفاظ بأنها مدرجة، ولكن الظاهر اطلاع النبي ﷺ على ذلك، لا سيما مع توفر دواعي أزواجه إلى سؤاله عن الأحكام الشرعية، فيكون ذلك أعني جواز التأخير مقيدًا بالعذر المسوغ لذلك، قاله الشوكاني (١).
واختلفوا في القضاء، فبعضهم أوجب (٢) أن يكون القضاء متتابعًا على صفة الأداء كما هو القياس، وبعضهم لم يوجب ذلك، والجمهور على ترك (٣) إيجاب التتابع، وظاهر قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٤) إنما يقتضي إيجاب العدد فقط، وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: نزلت: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ متتابعات)، فسقطت "متتابعات"، وفي "الموطأ": أنَّها قراءة أُبي بن كعب، وهذا إن صح يشعر بعدم وجوب التتابع، فكأنه كان أولًا واجبًا ثم نسخ، ولا يختلف المجيزون للتفريق أن التتابع أولى (٥).
(٤١) (بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَائم)
قال الحافظ (٦): أي هل يشرع قضاؤه عنه أم لا؟ وإذا شرع هل يختص بصيام دون صيام أو يعم كل صيام؟ وهل يتعين الصوم أو يجزئ الإطعام؟ وهل يختص الولي بذلك أو يصح منه ومن غيره؟ والخلاف في ذلك مشهور للعلماء.