"أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَيْتُ، أَوْ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: "اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا"، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: "اجْلِسْ أُحَدِّثُكَ عن الصَّلَاةِ وعن الصِّيامِ، إِنَّ الله وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ- أَوْ نِصْفَ
===
"إن الله وضع عن المسافر"، الحديث. وفي رواية أبي داود عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة قشير لا من قشير، وهذا هو الصواب، وبذلك جزم البخاري في ترجمته، وعلى هذا فهو كعبي لا قشيري، ولأن قشيرًا هو ابن كعب، ولكعب ابن اسمه عبد الله، فهو من إخوة قشير، لا من قشير نفسه، وقد تعقب الرشاطي قول ابن عبد البر فيه القشيري، ويقال: الكعبي، وكعب أخو قشير، فإن كعبًا والد قشير لا أخوه، والله أعلم، ووقع في رواية (١) ابن ماجه: أنس بن مالك رجل من بني عبد الأشهل، وهو غلط.
قال -أي أنس بن مالك-: (أغارت علينا) أي على (٢) قومنا، لأنه كان مسلمًا من قبل (خيل لرسول الله ﷺ فانتهيت، أو قال: فانطلقت إلى رسول الله ﷺ).
وأما وجه انطلاقه إلى رسول الله ﷺ فقد ذكره الإِمام أحمد قال: "أتيت رسول الله ﷺ في إبلٍ لجار لي أُخذت"، وفي "النسائي" (٣): قال: "أتيت رسول الله ﷺ في إبل كانت لي أخذت".
(وهو يأكل، فقال) أي رسول الله ﷺ: (اجلس فأصب من طعامنا هذا) أي: كل معنا منه، (فقلت: إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إن الله وضع شطر الصلاة) الرباعية (أو) للشك من الراوي (نصف