زيدٍ، عن غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عن عَمْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عن أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ،
===
زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني) بكسر الزاي وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زمان، وهي فخذ في قبائل مختلفة، وهذا منسوب إلى زمان بن مالك من بني بكر بن وائل كما صرح به في "القاموس"، قال: وزِمَّان بالكسر والشدِّ: جد لِفِند الزِمَّاني، واسم الفِنْدِ شَهْلُ بنُ شَيبانَ بنِ ربيعةَ بن زِمَّان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وقول الجوهري: زمان بن تيم الله إلى آخره سهو، ومنهم عبد الله بن معبد التابعي البصري، قال النسائي: ثقة، وقال البخاري: لا يعرف سماعه من أبي قتادة، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبي قتادة، أن رجلًا) لم أقف على تسميته (أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ) أي: ظهر أثر الغضب على وجهه (من قوله)، أي: قول الرجل وسوء سؤاله.
قال النووي (١): سبب (٢) غضبه كراهة مسألته, لأنه خشي من جوابه مفسدة، وهي أنه ربما يعتقد السائل وجوبه أو يستقله أو يقتصر عليه، وكان حق السائل أن يقول: كيف أصوم؟ أو كم أصوم؟ فيخص السؤال بنفسه ليجاب بمقتضى حاله، والنبي ﷺ إنما لم يبالغ في الصوم لأنه كان مشتغلًا بمصالح المسلمين وحقوق عباده وأضيافه، ولئلا يقتدي به كل أحد فيتضرر بعضهم.