عن مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ أُسَامَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى في طَلَبِ مَالٍ لَهُ، فَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ: لِمَ تَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ؟
فَقَالَ (١): إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَسُئِلَ (٢) عن ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ (٣) تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيوْمَ الْخَمِيسِ". [ن ٢٣٥٨، حم ٥/ ٢٠٠، دي ١٧٥٠]
===
يقال: هو أبو عبد الله، وفي "الخلاصة" (٤) في المبهمات: عمر بن الحكم عن مولى قدامة لعله أبو عبيد.
(عن مولى أسامة بن زيد) ولم أجد ترجمته في كتب الرجال (أنه) أي مولى أسامة بن زيد (انطلق مع أسامة إلى وادي القرى) وهو وادٍ بين المدينة والشام، من أعمال المدينة، كثير القرى، فتحها النبي ﷺ في جمادى الآخرة، سنة سبع بعد خيبر عنوة، ثم صولحوا على الجزية (في طلب مال له) أي لأسامة.
(فكان) أسامة (يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فقال له مولاه: لم تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وأنت) الواو للحال (شيخ كبير؟ )، وفي رواية أحمد (٥) بعد قوله: "وأنت شيخ كبير": "قد رققت" (فقال) أسامة: (إن نبي الله ﷺ كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك) أي عن سبب صوم الاثنين والخميس (فقال) أي النبي ﷺ: (إن أعمال العباد تعرض) على الله ﵎ (يوم الاثنين ويوم الخميس).