٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ (١)، نَا شَيْبَانُ، عن عَاصِمٍ، عن زِرٍّ، عن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ - يَعْنِي مِنْ غُرَّةِ كُلّ شَهْرٍ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ". [ت ٧٤٢، جه ١٧٢٥، حم ١/ ٤٠٦، خزيمة ٢١٢٩، ن ٢٣٦٨]
===
٢٤٥٠ - (حدثنا أبو كامل، نا أبو داود، نا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يصوم -يعني من غرة كل شهر-)، زاد لفظ "يعني"، كأنه لم يحفظ الراوي لفظ الشيخ، فقال: مراد الشيخ من كلامه أنه يصوم من غرة كل شهر، والمراد بالغرة أول الشهر (ثلاثة أيام).
وقد اختلفت الروايات في هذا الباب، فرواية ابن ملحان عن أبيه عند أبي داود والنسائي، وحديث أبي ذر عند أحمد والنسائي والترمذي على تعيين أيام البيض، وحديث ابن مسعود على تعيين غرة كل شهر، وحديث حفصة عند أبي داود والنسائي على تعيين يوم الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى، وكذا حديث عائشة ﵂ عند الترمذي على تعيين السبت والأحد والاثنين من الشهر، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس، ومن حديث عائشة عند مسلم: "كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي من أي الشهر صام"، وفي حديث أبي هريرة عند الشيخين: "أوصاني خليلي بصيام ثلاثة أيام"، وفي حديث أبي ذر عند ابن ماجه والترمذي: "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر"، الحديث.
قال الشوكاني (٢): اختلفوا في تعيين هذه الثلاثة الأيام المستحبة من كل شهر، ففسرها عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو ذر وغيرهم من الصحابة، وجماعة من التابعين، وأصحاب الشافعي بأيام البيض،