أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عن طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عن عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ: "هَلْ عِنْدَكُم طَعَامٌ؟ " فَإِذَا قُلْنَا: لَا، قَالَ: "إِني صَائِمٌ".
زَادَ وَكِيع: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَحَبَسْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ: "أَدْنِيهِ" (١)، فَأَصْبَحَ صَائِمًّا وَأَفْطَرَ (٢). [م ١١٥٤، ن ٢٣٢٤، ت ٧٣٣، حم ٦/ ٤٩، خزيمة ٢١٤١]
===
أبي شيبة، نا وكيع جميعًا) أي سفيان ووكيع رويا (عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا دخل عليَّ قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم)، وإلى ها هنا اتفق سفيان ووكيع في لفظ الحديث (٣).
(زاد وكيع: فدخل علينا يومًا آخر، ففلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس) هو طعام متخذ من تمر وأقط وسمن، أو دقيق، أو فَتِيتٍ بدل أقط (فحبسناه لك، فقال) أي رسول الله ﷺ: (أَدْنيه) من الإدناء أي: قَرِّبِيْه، وفي لفظ مسلم: "أرينيه" من الإراءة (فأصبح صائمًا وأفطر).
قال الحافظ (٤): قال ابن المنذر: اختلفوا فيمن أصبح يريد الإفطار، ثم بدا له أن يصوم تطوعًا، فقالت الطائفة: له أن يصوم متى بدا له، قال: وبه قال الشافعي وأحمد، قال: وقال ابن عمر: "لا يصوم تطوعًا حتى يجمع من الليل