نَا عَامِرٌ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،
===
وقال ابن عمار الموصلي: حجة، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وكان طحانًا، وقال يعقوب بن أبي شيبة (١): كان ثقةً ثبتًا.
(نا عامر قال: أتى رجل) لم أقف على تسميته (عبد الله بن عمرو) بن العاص (وعنده القوم حتى جلس) أي الرجل (عنده، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله ﷺ، فقال) أي عبد الله بن عمرو: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: المسلم) قيل الألف واللام فيه للكمال، نحو زيد الرجل، أي الكامل في الرجولية، وتعقب بأنه يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كان كاملًا، ويجاب بأن المراد بذلك مع مراعاة باقي الأركان، قال الخطابي (٢): المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين، انتهى، وإثبات اسم الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم.
ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن يبين علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه، وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده، كما ذكره مثله في علامة المنافق، ويحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحثِّ على حُسْنِ معاملة العبد مع ربه، لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه، من باب التنبيه من الأدنى على الأعلى.
(من سلم المسلمون من لسانه ويده)، ذِكر المسلمين هنا خرج مخرج