"لَا يَرْكَبُ (١) الْبَحْرَ إِلَّا حَاجٌّ، أَوْ مُعْتَمِرٌ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا". [ق ٦/ ١٨]
... (٢).
٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، نَا حَمَّادٌ - يَعْنِي
===
لا يركب البحر) أي المالح (إلَّا حاج، أو معتمر، أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا (٣) وتحت النار بحرًا)، نقل في الحاشية عن "اللمعات": قيل: هو على ظاهره، فإن الله تعالى على كل شيء قدير، وقيل: المراد تهويل شأن البحر، وتفخيم الخطر في ركوبه، فإن راكبه متعرض للآفات بعضها فوق بعض.
قلت: واختلفوا في وجوب الحج إذا كان في طريقه بحر، قيل: البحر يمنع الوجوب، والأصح أنه كالبر، فإن كان الغالب فيه السلام يجب وإلَّا فلا، وسيحون وجيحون والفرات والنيل ودجلة أنهار لا بحار، فلا تمنع الوجوب اتفاقًا، قلت: وفي زماننا السفن الدخانية الكبار لا خطر فيها، وفيها السلامة غالبًا، فلا يمنع (٤) البحر وجوب الحج لا وجوب أدائه.
٢٤٩٠ - (حدثنا سليمان بن داود العتكي، نا حماد - يعني