فَغَزَا فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قُرِّبِتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ" (١). [خ ٧٠٠٢، م ١٩١٢، ١٦٤٥، ن ٣١٧٢، ت ١٦٤٥، جه ٢٧٧٦، حم ٣/ ٢٤٠، دي ٢٤٢١]
===
(فغزا في البحر) مع معاوية بن أبي سفيان سنة ثمان وعشرين، وكان ذلك في خلافة (٢) عثمان، ومعاوية يومئذ أمير الشام.
وقال خليفة بن خياط في "تاريخه" (٣) في حوادث سنة ثمان وعشرين: وفيها غزا معاوية البحر، ومعه امرأته فاختة بنت قرظة، ومع عبادة بن الصامت امرأته أم حرام، انتهى. وكان معاوية استأذن عمر في غزو البحر، فلم يأذن له، فلم يزل بعثمان حتى أذن له، فكان أول ما غزا في البحر غزاة قُبْرس، فصالح أهل قُبْرس.
(فحملها معه، فلما رجع) أي عبادة عن الغزو، وخرجت من البحر (قُرِّبت لها بغلة لتركبها) فركبتها (فَصَرَعَتْها) أي فأسقطتها (فاندقَّتْ عنقُها فماتت).
أخرج البخاري (٤) هذا الحديث من طريق الليث: حدثنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت: "نام النبي ﷺ"، الحديث، وفيه: "فخرجتْ مع زوجها عبادةَ بن الصامت غازيًا أوَّل مَا رَكِبَ المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوهم قافلين، فنزلوا الشام، فقربت إليها دابة لتركبها، فصرعتها فماتت".
وهذا بظاهره يدل على أن سقوطها من الدابة كانت بساحل الشام لما خرجت من البحر، لكن أخرج ابن أبي عاصم، عن هشام بن عمار