وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ"، وَسَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ. [انظر الحديث السابق]
===
قال الحافظ (١): لم أقف على تعيين ما أطعمته يومئذ (وجلست تفلي) بفتح المثناة وسكون الفاء وكسر اللام، أي تفتش (رأسه) أي ما في رأسه، ولا يلزم منه أن يكون في رأسه قمل، بل سبب فلي الرأس إراحته ﷺ، فإن الفلي سبب (٢) للإراحة (وساق) أي إسحاق بن عبد الله بن طلحة أو غيره من الرواة (هذا الحديث) المتقدم.
قال الحافظ (٣): وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه، وقد أشكل هذا على جماعة، فقال ابن عبد البر (٤): أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله ﷺ أو أختها أم سليم، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه، ثم ساق بسنده إلى يحيى بن إبراهيم بن مزين، قال: إنما استجاز رسول الله ﷺ أن تفلي أم حرام رأسه، لأنها كانت منه ذات محرم من قبل خالاته، لأن أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار، ومن طريق يونس بن عبد الأعلى قال: قال لنا ابن وهب: أم حرام إحدى خالات النبي ﷺ من الرضاعة، فلذلك كان يقيل عندها، وينام في حجرها، وتفلي رأسه، قال ابن عبد البر: وأيهما كان فهي محرم له.
وجزم أبو القاسم بن الجوهري والداودي والمهلب بما قال ابن وهب، قال: وقال غيره: إنما كانت خالة لأبيه أو جده عبد المطلب، وقال