حَدَّثَتْنَا حَسْنَاءُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ الصَّرِيمِيَّةُ قَالَتْ، حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ". [حم ٥/ ٥٨]
===
(حدثتنا حسناء بنت معاوية) بن سليم (الصريمية) بفتح الصاد المهملة وكسر الراء، ويقال: خنساء (قالت: حدثنا عمي) يقال: اسم عمها أسلم بن سليم، قال في "أسد الغابة" (١): أسلم بن سليم عم خنساء بنت معاوية بن سليم الصريمية، وهم ثلاثة إخوة: الحارث، ومعاوية، وأسلم، وقال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين يعني ابن منده أن اسمه أسلم، ولا يصح، قال في "الإصابة" (٢): يعني وإنما يروى عن خنساء عن عمها، غير مسمى.
(قال: قلت للنبي ﷺ: من في الجنة؟ قال) أي النبي ﵇: (النبي) أي جنس الأنبياء (في الجنة، والشهيد) يعني المؤمن لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٣)، والحاصل أن الشهيد أعم من أن يكون حقيقة أو حكمًا (في الجنة، والمولود في الجنة).
قال الخطابي (٤): المولود: هو الطفل، والسقط، ومن لم يدرك الحنث أي الذنب (والوئيد) أي المدفون حيًا في الأرض (في الجنة) وكانوا (٥) يئدون البنات، ومنهم من كان يئد البنين أيضًا عند المجاعة والضيق، ذكره السيوطي،